مركز معالجة صعوبات التعلم  أكاديمي - نفسي لبنان

وحدة الدعم الطلابي - لبنان

لبنان

مقدمة

التعليم هو الوسيلة التي تتقدم بها الشعوب، لكن الأنظمة التعليمية في الكثير من الدول والمناطق تشهد تفاقم ظاهرة صعوبات التعلم لدى الطلاب ، خاصةً الطلاب في حالات الطوارئ، ومن بينهم الطلاب اللاجئون السوريون .

إن التعامل الجدي مع هذه الصعوبات ونواتجها الثقيلة على الطلاب وعلى أوطانهم تتطلب منا التخطيط الدقيق لبرامج تأهيلية وإثرائية تستهدفهم وتلبي احتياجاتهم إلى العلم والثقافة وتتيح لهم فرصة التكيُّف مع ظروفهم الحياتية وتكسبهم مهارات حل المشكلات المحيطة بهم في مجتمعهم، وهذا ما تم إنجازه ، وأظهرت نتائج التطبيق العملي له فاعلية كبرى وأثرًا إيجابيًّا ملموسًا على الطلاب .

رؤية الوحدة

فتح آفاق المستقبل أمام الطلاب ذوي صعوبات التعلم الأكاديمية والنفسية، خاصةً الطلاب اللاجئين، ومنحهم فرصة الالتحاق بركب الناجحين المسهمين في نهضة الأوطان وتألق الإنسان، عبر تقديم خدمات رائدة ومتنوعة ومتكاملة وشاملة للطلاب والمدارس فيما يتعلق بالحد من ظاهرة "صعوبات التعلم" قبل حدوثها، ومعالجتها حين تظهر.

رسالة الوحدة

الحد من ظاهرة صعوبات التعلم ومعالجتها عند ظهورها عبر نشر ثقافة المعرفة بالظاهرة وأساليب تشخيصها بين المعلمين والمسؤولين التربويين في المدارس ، وتقديم المشورة والدعم الفني لمن يرغب منهم ، وتبني حركة إصلاحية جادة وحقيقية في المدارس تجعل من القائمين على العملية التربوية / التعلُّميَّة شركاء في الوقاية من تلك الصعوبات وعلاجها ، وهو ما يمثل نقلة حقيقية للتعليم، سواء عبر توفير الوثائق المتعلقة بالأسس النظرية والعملية لمعالجة الصعوبات، وعقد الندوات والدورات التدريبية للمعلمين، والمتابعة الدائمة المتخصصة لما يقوم به الشركاء التربويون من خطوات، إضافةً إلى إنشاء الحملات التي تؤدي إلى زيادة الوعي المجتمعي بضرورة الاهتمام بهذه الظاهرة.

أهداف الوحدة

تهدف الوحدة إلى تقديم الخدمات التالية للمؤسسات التربوية : 

  1. رصد المشكلات التعليمية والنفسية والاجتماعية المرتبطة بالمواد الدراسية المختلفة في المدرسة، وإعداد قائمة بها.
  2. توفير برامج تعويضية ومواد تعليمية قائمة على المشكلات التعليمية التي تواجه التلاميذ نتيجة صعوبة المادة الدراسية الخاصة بكل تخصص.
  3. تدريب أعضاء الهيئة التعليمية في المدارس الشريكة على التعامل مع صعوبات التعلم وفق الأدوات النظرية والعملية المختلفة.
  4. بناء فرق العمل المختلفة في المدرسة بالتعاون مع إدارتها، والمتابعة الفنية والإدارية لأعمالها.
  5. التقويم المستمر الذي يضمن الفعالية والمصداقية.
  6. التحقق من وصول عملية المعالجة إلى أهدافها من سد فجوة ضعف مستوى التحصيل لدى التلاميذ للحد من ظاهرة التسرب المدرسي إلى الارتقاء بالمستوى التعليمي للتلاميذ وإكسابهم المهارات الذاتية لمواصلة الدراسة.

أقسام الوحدة

تم تقسيم الوحدة لتشمل الخدمات العامة من مكاتب إدارية وقاعة استقبال، إضافةً إلى قسم للدعم النفسي والاجتماعي، مع قاعة مخصصة للصعوبات النمائية، وقاعة تدريب تتسع لعددٍ من المعلمين يبلغ 35 متدربًا، وقاعتي  تدريس تحتوي كل منهما على الأدوات والوسائل اللازمة لعددٍ من المواد، وقد خُصِّصت إحداهما للغات، والثانية للعلوم والرياضيات والدراسات الاجتماعية. 

المهام التي أنجزتها الوحدة

بعد إعداد أدلة معالجة صعوبات التعلم التي تناولت المواد الدراسية كافة في الصفوف من الأول إلى السادس، إضافةً إلى الدعم النفسي الاجتماعي ضمن إطار مشروع معالجة صعوبات التعلم أشرف المركز على  تدريب ما يفوق 550 من المعلمين على استخدام الأدلة لمعالجة الصعوبات التعلمية في مختلف المواد الدراسية حضوريًّا وعن بعد، كما أدار 12 مركزًا للمعالجة في مدارس بالشمال اللبناني.

 

  1. تدريب المعلمين على استخدام الأدلة لمعالجة الصعوبات التعلمية.
    يعد هذا التدريب المدخل الذي لا بد منه للاستفادة من منجزات مشروع معالجة صعوبات التعلم. وقد تم الإعداد للتدريب من قبل إدارة المشروع عبر إعداد الحقائب التدريبية المتعلقة بالمواد والحلقات التعليمية المعنية والموجهة للمدرب والمتدرب، ثم اعتماد فريق المدربين من الأساتذة الجامعيين من ذوي الخبرة الواسعة في المجالات المختلفة في الجامعات المصرية والجامعات اللبنانية. بعد ذلك عملنا على تنفيذ التدريب حضوريًّا لعدد فاق 400 أستاذ ومعلمة ، كما تم استكمال التدريب عن بعدٍ  لعددٍ فاق 150 أستاذاً ومعلمة. 
    حصل جميع هؤلاء المعلمين، على التدريب ضمن مادة الاختصاص لمدة ثلاثة أيام تدريبية، كما حصل كل منهم على تدريب حول الدعم النفسي والاجتماعي لمدة يوم تدريبي واحد.
     
  2. تطبيق برنامج معالجة الصعوبات:
    تم التطبيق عبر تشخيص الصعوبات الفعلية التي يعاني منها الطلاب في 12 مدرسة، ومن ثمَّ اختيار التلامذة الأكثر حاجةً إلى المساعدة كي يتمَّ التطبيق عليهم عبر ثلاثة مسارات متكاملة:
    المسار الأول: هو مسار المتابعة الصفية لأثر التدريب؛ بغاية التقليل من نسب الصعوبات. وقد تم خلال هذا المسار تنفيذ 118 بطاقة ملاحظة من قبل المنسقين، إضافةً إلى تنفيذ 160 بطاقة تأملٍ ذاتيٍّ من قبل المعلمين.

    أمّا المسار الثاني فهو مسار المعالجة اللاصفية من خلال  12 وحدة للدعم الطلابيّ تم إنشاؤها في المدارس، وقد تم التعاقد مع معلمين للعمل على معالجة الصعوبات لدى مجموعة لا يزيد عددها عن 10 تلاميذ لكل منهم، وقد استفاد من هذه المرحلة 883 من التلامذة الذين حصلوا على المعدلات الدنيا في المواد الدراسية.

    المسار الثالث: هو مسار تبني المعلم متابعة الصعوبات الفردية عند مجموعة من الطلاب في صفوفه وفي مادته، وقد شارك  16 معلمًا في هذه التجربة، وتمت متابعة 70 تلميذًا ضمن المدرسة عبر تحفيزهم وبث الحماس فيهم ، وإشراكهم أكثر في الحوارات الصفية، وتخصيصهم بأوراق عمل. كما تمت المتابعة خارج المدرسة عبر إرسال وثائق تتعلق بموضوع الدرس، والتواصل مع الأهل والتعاون معهم، وذلك على سبيل المثال لا الحصر.

    وقد أثمرت هذه المرحلة التطبيقية التي امتدت على مدى ثلاثة أشهر ونصف لدى التلامذة توقًا أكبر إلى التعلُّم, وهم في العادة الأكثر استياءً منه، كما أثمرت تقدمًا واضحًا في المجالات التي تمت معالجتها، وهو ما يؤشر إلى فعالية أدوات المشروع في الوصول إلى غاياتها.

الخدمات التي تقدمها الوحدة

تقوم الوحدة باستدامة ما تم تنفيذه خلال فترات المشروع المختلفة, وذلك عبر مسارين أساسيين:

الأول: التشبيك مع المؤسسات الجامعية المتخصصة (كليات التربية، ...) بهدف التعاون في المتابعة الأكاديمية لأثر المشروع، وتقديم خدماتٍ إلى المعلمين تتيح لهم الارتقاء بأدائهم.

الثاني: التشبيك مع المدارس المختلفة المهتمة بالاستفادة من أثر المشروع لتقديم خبرات المركز في معالجة صعوبات التعلم سواءً لجهة التدريب والتأهيل للمعلمين، أو لجهة إدارة ومتابعة أعمال معالجة الصعوبات التي يتم تنفيذها ضمن المدرسة.

للتواصل مع الوحدة